التقليد

التقليد والخلافات المذهبية

Share This
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

كتاب التقليد

سطور عن الكتاب

بقلم: فضيلة الشيخ الأستاذ محمد ساجد القاسمي

          أستاذ بالجامعة الإسلامية دار العلوم بديوبند

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسلام على رسولنا محمد خاتم النبيِّين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

 

فهذا الكتاب المعَنوَن بـ:“التقليد والخلافات المذاهبية” لمؤلفه الباحث الإسلامي فضيلة الشيخ يحيى النعماني -حفظه الله- يُعالج موضوعًا عِلميًّا هامًّا، وهو التقليد و حقيقته عرفًا واصطلاحًا، وأهميته في الشريعة الإسلامية، وحدوده ونطاقه، وشروطه وقيوده، والخلافات المذهبية بين الأئمة الفقهاء والمجتهدين.

 

وقد أثارت شرذمةٌ قليلةٌ من المسلمين في شبه القارة الهندية شبهات وأوهامًا ضدَّ التقليد؛ فهي ترى أنَّه -التقليد- بأنواعه سواء كان تقليد المذاهب الفقهية أو تقليد مذهب معين، في المسائل الاجتهادية أو النصوص ذات الاحتمالات المتعددة كإشراك بالله، وضربُ عبادة وثن من الأوثان،  وأنَّ  المقلِّدين كمشركين، وأنَّ من مات منهم على التقليد فكأنَّه مات على الشرك. على هذا فنشطاؤها ودُعاتُها يقومون بدعوةِ عامةِ المسلمين إلى نبذ المذاهب الفقهية، وخلع ربقة التقليد من أعناقهم واتباع الكتاب والسنة مباشرة. فدعوة المسلم إلى نبذ التقليد أهمُّ عندهم من دعوة الكافر إلى الإسلام.

 

ولا شك أنَّ هذا الاتجاه يعني أنَّ المقلِّدة من الأمة الإسلامية   -وهم السواد الأعظم- منذ عصر الصحابة إلى يومنا هذا كانوا على الكفر و الضلال، وأنَّ المسائل الاجتهادية التي استنبطها الأئمة والمجتهدون من الكتاب والسنة، والتي تُشَكِّل امتدادَهما خرافاتٌ وأساطيرُ، وأنَّ عامة المسلمين يجب عليهم أن يستنبطوا المسائل من الكتاب والسنة مباشرة ويعملوا بها، ولا يُقلِّدوا أحدًا من الأئمة؛ لإنهم أُمِرُوا بطاعة الله ورسوله، وتقليدُ أمام من الأئمة ليس طاعةً لله ورسوله، وإنما هو طاعة غير الله ومثل إشراك به تعالى.

 

ثم إنَّ هذا الاتجاه في انتشار مستمِرّ، وأصحابه في نشاط دائم،  مما يؤدِّي إلى إحداث بلبلة فكرية في عامة المسلمين وتفريق كلمتهم، وجَعلِهم يتقاتلون ويتناحرون بينهم. وتلك مشكلة جديدة أُضِيْفَتْ إلى مشكلات الأمة الإسلامية التي تُواجهها على الصعيدين الداخلي والخارجي.

 

وقد تأزَّم هذا الوضع، وعمَّت هذه الظاهرة الغريبة، وبلغ السيل الزُّبى, وطمَّ الوادي على القرى، ممَّا دفع صاحبنا المؤلف أن يدرس مسألة التقليد وتاريخه وأهميته في ضوء مقاصد الشريعة، ونشأة المذاهب الفقهية ومصادرها، ورواجها وقبولها بين المسلمين، ودورها في تيسير العمل بالشريعة الإسلامية دراسةً متأنِّيةً محايِدةً، وأن يُفَنِّد الاتجاه القائل بأنَّ تقليد مذهب من المذاهب الفقهية كإشراك بالله وأنَّ المقلدين مثل كفرة مشركين.

 

جمع المؤلف موادَّ البحث من المصادر والمراجع الموثوق بها، وسار في البحث سيرًا بعيدًا عن التعصب والغلو والتطرف، وخرج منه بنتائج هامة تُقنِع القرّاء المنصفين المبتغين للحق والصواب.

 

قام المؤلف بتأليف هذا الكتاب في اللغة الأردية: لغة المسلمين الدينية والثقافية في شبه القارة الهندية، و لقي الكتاب إعجابًا وقبولًا في الأوساط العلمية، ثم نُقل إلى اللغة الإنجليزية ونُشِرَ في إفريقيا الجنوبية.

 

ونظرًا إلى أهمية الموضوع وقيمة الكتاب العلمية ارتأى أخونا الفاضل الأستاذ محمد أجمل القاسمي -أستاذ التفسير والفقه والأدب العربي بالجامعة القاسمية شاهي بمرادآباد، الهند، ورئيس تحرير مجلة “الثقافة الإسلامية” الصادرة منها- أن يُتَرْجَمَ الكتابُ إلى اللغة العربية. وفعلًا قام هو بترجمته إلى العربية خيرَ قيام. وقد راجعت الترجمة، فوجدتها أمينة سلسلة جارية مع الطبع، مما يؤكِّد أنَّ المترجم له قدرة فائقة على التعبير والصياغة والترجمة.

 

وقد أحسن المترجم -بنقل هذا الكتاب إلى العربية- حيث أضاف إلى المكتبة الإسلامية العامرة إضافة قيمة، وأتاح لإخواننا العرب فرصة الإفادة منه؛ لأن هذا الاتجاه الغريب الغالي يُوجد في البلاد العربية، ويلقى تأييدًا ماديًّا ومعنويًّا من بعضهم، فالمؤلف والمترجم يستحقان من الأوساط العلمية كل شكر وتقدير.

 

شكر الله جَلَّ وعلا سعيهما وتقبَّله، وجزاهما عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء،  و وفقهما لإنجاز المزيد من الأعمال العلمية.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

 

رابطة التحميل

الكتاب: التقليد والخلافات المذهبية

تأليف: فضيلة الشيخ محمد يحيى النعماني

تعريب: الأستاذ محمد أجمل القاسمي

عدد الصفحات: 271، مع الفهارس

الحجم: 1 MB

 التحميل مجاناً: التقليد والخلافات المذهبية

الملحوظة: يرجى للراغبين في طبع الكتاب ونشره الحصول على الإجازة من مترجم الكتاب.

عنوان البريد الإلكتروني: ajmalqasmi7273@gmail.com

 


Share This
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *