Bazlul Majhood

بذل المجهود تعريفه ومنهجه ومزاياه

Share This
  • 8
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    8
    Shares

التعريف بـ كتاب بذل المجهود في حل سنن أبي داود للشيخ خليل أحمد السهارنفوري

الإعداد: محمد هاشم البستوي القاسمي مدرِّس الجامعة الإسلامية أعظم جراه الهند.

بذل المجهود تعريفه ومنهجه ومزاياه  PDF

ترجمة الشيخ خليل أحمد السهارنفوري:

اسمه ونسبه:

هو الشيخ العلامة المحدث الفقيه خليل أحمد بن مجيد علي الأنصاري الحنفي الأنبيتهوي[1] أحد العلماء الصالحين وكبار الفقهاء والمحدثين، يتصل نسبه إلى سيدنا أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

ولادته ونشأته:

 وُلِدَ في قرية “نانوته”[2] من أعمال سهارنفور[3]، أترابراديش الهند في أواخر صفر سنة 1269هـ، الموافق8 ديسمبر 1852م.  ونشأ ببلدة انبيتهه من أعمال سهارنفور.

طلبه للعلم:

نشأ وترعرع في بيت يَتَضَوَّعُ الورع والتقى في كل ركن من أركانه، كانت زواياه معمورة بالذكر والتلاوة، ووجد فيه العلماء والمشائخ ورجالات العلم، فأقبل عليهم إقبال الظامىء على المورد العذب، ونهل من علمهم ما تيسر له، ثم ذهب مع عمه أنصار علي إلى “كواليار”[4] وهو في العاشرة من عمره، ولم يلبث زمنا طويلاً حتى رجع إلى وطنه، ثم التحق بدار العلوم ديوبند، وبعد الإقامة بها ستة شهور قدم مظاهر العلوم[5]، وأكمل دراسته في هذه المدرسة في بضع سنين، وبرع في العلوم وتضلع منها، حتى تخرج فيها سنة 1288هـ الموافق سنة 1871م، وعمره إذ ذاك تسعة عشر سنة.

ثم شد الرحال إلى “لاهور”[6] ليدرُس الأدب العربي على الشيخ فيض الحسن السهارنفوري[7]،(ت12/6/1304هـ، 28/3/1887) مكث عنده مدة حتى أكمل الكتب الأدبية.

من أهم شيوخه:

خاله الشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي[8] (ت 3/3/1302هـ، 21/12/1884م)، والشيخ محمد مظهر النانوتوي،[9] (ت 24/12/1302هـ، 4/10/1885م) و الشيخ فيض الحسن السهارنفوري، (ت 12/6/1304هـ، 28/3/1887م)، والشيخ أحمد ابن زيني دحلان[10]، (ت محرم 1304هـ، أكتوبر1886م)، والشيخ أحمد البرزنجي،[11] (ت 1332هـ، 1913م) وغيرهم.

تلاميذه:

من أجل تلاميذه المصلح الكبير الشيخ محمد إلياس بن إسماعيل الكاندهلوي[12] الدهلوي (ت 1363هـ، 1943م)[13]  صاحب الدعوة المشهورة المنتشرة في العالم، والشيخ محمد يحيى الكاندهلوي (ت10/11/1334هـ، 8/9/1916م)  والمحدث الجليل الشيخ محمد زكريا بن يحيى الكاندهلوي السهارنفوري (ت 1402هـ، 1982م) صاحب أوجز المسالك ولامع الدراري والمؤلفات المقبولة الكثيرة، والشيخ عاشق إلهي الميرتهي،(ت 1/8/1360هـ، 24/8/1941م)، والشيخ فيض الحسن الكنكوهي[14]، (ت …….) نزيل لكناؤ[15]، والشيخ محمد حسين الحبشي، نزيل مكة المكرمة وغيرهم.

التدريس والإفادة:

قرأ الشيخ رحمه الله فاتحة الفراغ في سنة 1288هـ، 1871م وعين أستاذاً مساعداً معين المدرسين في مظاهرعلوم، ثم اشتغل بالتدريس في مدرسة إسلامية عربية في بلدة “منكلور” بمديرية سهارنفور، وقام بدور فعال خلال إقامته فيها خمس سنوات، وأقام مدة في بهوبال[16]، وسكندرآباد[17]، بهاولبور[18] وبريلي يدرس ويفيد، إلى أن اختير أستاذاً في دار العلوم بديوبند في سنة 1308هـ، وظل في التدريس هناك ست سنوات، ثم انتقل إلى مظاهر العلوم في سنة 1314هـ بأمر الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي وتولى رئاسة التدريس فيها، وفي عام 1315هـ، 1897م أُسند إليه تدريس الصحيح للبخاري وغيرها من الصحاح الست، وتولى منصب إدارة مظاهر علوم سنة 1325هـ، 1907م، واستقام على ذلك أكثر من ثلاثين سنة منصرفاً إليهم انصرافاً كلياً، وتخرج عليه في هذه المدة ألوف من الطلبة، وصارت الجامعة محط أنظار علماء الهند،  وصرف همته إليها ونالت به المدرسة القبول العظيم، وطبقت شهرتها أرجاء الهند، وأصبحت تضارع دار العلوم في العلوم الدينية، والمكانة العلمية، وأمها الطلبة من الآفاق، إلى أن غادرها وذهب إلى المدينة المنورة مهاجراَ في سنة: 1344هـ الموافق سنة: 1925م، فاستوطنها  ولم يرجع إليها.

ثم انقطع إلى التدريس والإفادة في المدينة المنورة، واكتمل تأليف “بذل المجهود في حل أبي داود في مدة إقامته بها.

عاداته وأخلاقه:

كان رحمه الله ذا أخلاق عالية فاضلة يحب طلبة العلم وأهل العلم ويتواضع لهم، وكان كثير العبادة وتلاوة القرآن، كثير المطالعة للكتب كثير المذاكرات العلمية مائلاً إلى الإنصاف والرجوع إلى الحق.[19]

كان جميلاً وسيماً، مربوع القامة مائلاً إلى الطول، أبيض اللون، يغلب في الحمرة، نحيف الجسم ناعم البشرة، أزهر الجبين دائم البشر، خفيف شعر العارضين، يحب النظافة والأناقة، جميل الملبس نظيف الأثواب في غير تكلف أو إسراف، وكان رقيق الشعر ذكي الحس، صادعاً بالحق صريحاً في الكلام في غير جفاء، شديد الاتباع للسنة، نفوراً عن البدعة، كثير الإكرام للضيوف، عظيم الرفق بأصحابه، يحب الترتيب والنظام في كل شيء والمواظبة على الأوقات، مشتغلاً بخاصة نفسه وبما ينفع في الدين متنحياً عن السياسة مع الاهتمام بأمور المسلمين، والحمية والغيرة في الدين.[20]

وفاته:

توفي رحمه الله في المدينة المنورة يوم الأربعاء 15/ربيع الثاني سنة 1346هـ، الموافق 12/10/1927م.

مؤلفاته:

ألف الشيخ خليل أحمد السهارنفوري كتباً كثيرةً في علوم مختلفة، فمنها ما طبقت شهرته في الآفاق، واشتهر في الأوساط العلمية، واستفاد منه آلاف الناس بين عالم متبحر وطالب متعلم، ومن أشهر مؤلفاته:

(1) بذل المجهود في حل سنن أبي داود، ط. سيجيء ذكره مفصلاً.

(2) مطرقة الكرامة على مرآة الإمامة، .ط. جاء ضبطه في الرد على الروافض. تم طبعه في المرة الأولى سنة 1420هـ.

(3) المهند على المفند، ط. اسمه المعروف “التصديقات لدفع التلبيسات”. فيه ذكر الإجابات عن الأسئلة التي أقامها علماء المدينة المنورة بشأن مسلك علماء ديوبند. طبع في المرة الأولى سنة

(4) إتمام النعم على تبويب الحكم. هذا ترجمة أردية لكتاب “تبويب الحكم” طبع مرة ثانية سنة 1331هـ.

(5) هدايات الرشيد إلى إفحام العنيد. كتاب بسيط جداً في رد الروافض.

(6) البراهين القاطعة على ظلام الأنوار الساطعة، ط. في هذا رد تحقيقي على “أنوار الساطعة” للشيخ عبد السميع الرمفوري، قد رد فيه الشيخ على البدع الخرافات والعقائد الواهية. طبع سنة 1304هـ.

(7) تنشيط الآذان في تحقيق محل الأذان.

ثناء العلماء عليه:

قد اتفق المشائخ والعلماء المعاصرون له على تفوقه وجلالة شأنه في العلم، أمثال الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي (ت 8/6/1323هـ، 10/8/1905م)،[21] والشيخ عبد الحي الحسني، (ت 1341هـ، 1923م)،[22] والشيخ أشرف علي التهانوي، (ت 1362هـ، 1943م)،[23]  والشيخ حسين أحمد المدني، (ت 11/5/1377هـ، 4/12/1957)[24] فهم شهدوا بفضيلته العلمية، وأقروا له بالفضل.

يقول الشيخ عبد الحي الحسني في كتابه “نزهة الخواطر”[25]: كان الشيخ خليل أحمد له الملكة القوية، والمشاركة الجيدة في الفقه والحديث، واليد الطولى في الجدل والخلاف، والرسوخ التام في علوم الدين، والمعرفة واليقين، وكانت له قدم راسخة، وباع طويل في إرشاد الطالبين، والدلالة على معالم الرشد ومنازل السلوك، والتبصر في غوامض الطريق وغوائل النفوس، صاحب نسبة قوية، وإفاضات قدسية، وجذبة إلهية، نفع الله به خلقاً كثيراً.

ويكتب الشيخ الرباني أشرف علي التهانوي: جامع الفضائل العلمية والعملية مولانا خليل أحمد الانبيتهوي.[26]

ويقول الشيخ أنور شاه الكشميري (ت 1352هـ، 1933م) في تقريظ الكتاب: إن كتاب “السنن” للإمام أبي داود لم يطبع إلى الآن تعليق عليه وافٍ، وبحله وحقه كافٍ، وقد وجَّه الله تعالى المولى العلامة العارف الفقيه المحدث شيخنا وشيخ الفقه والحديث، مسند الوقت، مولانا خليل أحمد السهارنفوري خليفة شيخنا وشيخ مشايخنا مولانا رشيد أحمد الكَنكَوهي – رحمه الله تعالى- لخدمته، فوفّى كلَّ حق لها.

ووصفه الشيخ حسين أحمد المدني: هو الثقة الثبت الحجة الحافظ الصدوق محيي السنة السنية، قامع البدع الشنيعة، نبعت من إفاداته عيون العلم والنهى، تفجرت من إفاضته أنهار الإحسان والتقى.[27]

وكتب عنه العلامة رشيد رضا المصرى في رسالته حينما بعد أن لقي الشيخ خليل أحمد عند زيارته الهند، فقال: لم أنس ولا أنسى زيارة مدرسة مظاهر علوم في مدينة سهارنفور، وأكبر مدرسيها الشيخ خليل أحمد الذي لم أرى في علماء الهند أشد منه إنصافاً، ولا أبعد عن التعصب للمشائخ والتقاليد، وما ذلك إلا لإخلاصه وقوة دينه ونور بصيرته.[28]

التعريف بـ كتاب بذل المجهود في حل سنن أبي داود

اسم الكتاب: طبع الكتاب باسم: “بذل المجهود في حلّ أبي داود”. ولكن ولم يذكرالمؤلف في مقدمة شرحه اسماً للكتاب.

قبل الشروع في تعريف الكتاب نرى من المناسب أن نسلط الضوء على الشروح التي ألفت تجاه سنن أبي داود.

كلمة في شروح سنن أبي داود تعليقاته:

لا شك أن كتاب سنن أبي داود هو من جملة كتب الحديث التي تلقتها الأمة بالقبول، وتلقاها علماء الصناعة وأئمة الفن بالاعتناء التام، وعليه المعول والاعتماد قديما وحديثاً، فكانت النتيجة الطبيعية ومقتضى إجلال العلماء له واحتياج الفقهاء والمحدثين إليه أن يكثر الاهتمام بشرحه وخدمته، والتعليق عليه، فتناوله بالشرح كبار علماء الأمة وأئمة علم الحديث في كل عصر ومصر، وتوجهوا إليه بالشروح والحواشي، وخدموه بإزالة غموضاته وكشف الغواشي مما كانت في متونه وأسانيده.

فأقدم شرح وأول شرح لهذا الكتاب هو “معالم السنن” للإمام الخطابي (ت 388هـ، 998م)[29]، بينه وبين أبي داود نحو ثمانين عاماً، قد شرح الأحاديث شرحاً فقهياً لا حديثياً، وإن كان أبرع شرح من جهة المسائل الفقهية ووأعلاها، فإنه لم يتعرض لحل التعليقات بما تحتاج إليه الأجيال المتأخرة، إلا أن الكتاب مجمع على فضله واحتوائه على فوائد كثيرة تنير السبيل للمستفيدين  ولكل شرح له خصائص لا تغني عن الآخر.

وقد تناوله بالشرح الإمام النووي (ت 676هـ، 1277م) إلا أن هذا الشرح لم يتم،

وشرحه أيضا الشيخ قطب الدين أبو بكر بن أحمد بن دعين اليمني الشافعي[30] (ت 752هـ، 1351م) في أربعة مجلدات كبار.

وشرحه الحافظ مغلطاي بن قليج (ت 762هـ، 1331م) ولم يكمله، وهوكتاب عظيم كثير الفوائد.

وشرحه أيضا شهاب الدين أبو محمود أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال المقدسي (ت 765هـ، 1364م) وسماه “انتحاء السنن واقتفاء السنن”.

وشرحه الشيخ سراج الدين عمر بن علي الشافعي المشهور بـ ابن الملقن (ت 804هـ، 1401م).

وشرحه الحافظ زين الدين العراقي (ت 826هـ، 1423م).

وشرحه الحافظ شهاب الدين أحمد بن حسين بن رسلان الرملي الشافعي[31] (ت 844هـ، 1440م) في أحد عشر مجلداً.

وشرحه العلامة بدر الدين العيني الحنفي (ت 855هـ، 1451م) ولم يكمل.

وشرحه العلامة جلال الدين السيوطي (ت 911هـ، 1505م) وسماه “مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود”.

وشرحه الشيخ محمود محمد خطاب السبكي المصري (ت 1352هـ، 1933م) وسماه “المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود”، وهو شرح حافل في عشرة أجزاء ولم يتم. وأكمله ابنه وخليفته الشيخ أمين محمود خطاب (ت 1387هـ، 1968م) وسماه “فتح الملك المعبود تكملة المنهل العذب المورود”،وقد بلغ إلى باب الطيرة رقم الحديث (3925) وتوفي ولم يتم الكتاب.

شروح علماء الهند وتعليقاتهم:

 وكان نصيب علماء الهند من خدمة هذا الكتاب الجليل نصيباً غير منقوص، شأنهم في خدمة علم الحديث عامة، خدمة الصحاح الستة بصفة خاصة.

فأول من شرح من علماء الهند: العلامة أبو الحسن السندي ابن عبد الهادي المدني[32] (ت 1139هـ 1727م) وسماه “فتح الودود على سنن أبي داود”.

ثم شرحه العلامة المحدث شمس الحق الديانوي[33] (ت 1329هـ، 1911م) وسماه “غاية المقصود شرح سنن أبي داؤد “، ولم يتم، ولو تم لكان في مجلدات كثيرة، ولعل المصنف شعر بأن هذا العمل لا يتم في حياته لذا لخصه في أربعة مجلدات كبار، وسماه “عون المعبود شرح سنن أبي داؤد”، والمجلد الأول منها قد طُبِعَ باسم أخيه الشيخ محمد أشرف[34](ت1326هـ، 1908م) وهو من تأليفه حقيقة.

وقد جمع أحد تلاميذ الشيخ أنور شاه الكشميري وهو الشيخ أبو العتيق عبد الهادي محمد الصديق النجيب آبادي[35]  إفادته في درس سنن أبي داود، وضم إليها فوائد اقتبسها من “بذل المجهود” للشيخ خليل أحمد السهارنفوري، وزاد فوائد أخرى التقطها من درس الشيخ محمود حسن الديوبندي المعروف بـ شيخ الهند لـ صحيح البخاري، ودرس العلامة شبير أحمد العثماني لـ صحيح مسلم وألف مقتبسا من كل ذلك وأسماه “أنوار المحمود على سنن أبي داود” في جزئين، تم الشرح فيهما.

وللشيخ فخر الحسن الكنكوهي[36] (ت 1315هـ، 1897م) تعليق على سنن أبي داود سماه “التعليق المحمود”.

وللشيخ العلامة القاضي حسين بن محسن الأنصاري[37] (ت 1327هـ، 1909م)  تعليقات على سنن أبي داود.

وترجمه الشيخ وحيد الزمان اللكنوي الحيدرابادي الملقب بوقار نواب جنك[38] (ت 1338هـ، 1920م) باللغة الأردية وتناوله بالشرح والإيضاح وسماه الهدي المحمود في ترجمة سنن أبي داود.

سبب تأليف الكتاب:

 هوعدم وجود شرح واف لهذا الكتاب الجليل بقلم عالم خنفي يجمع بين التبحر في الحديث والتضلع في الفقه، يقول المؤلف في مقدمة الكتاب[39]: وكثيراً ما كان يختلج في صدري أن يكون على سنن أبي داود شرح يحل مغلقاته، ويكشف معضلاته، ويذلل صعابه، ويسهل مشكلاته، حتى رأيت جزءاً واحداً لـ “غاية المقصود شرح سنن أبي داود” للشيخ شمس الحق العظيم آبادي فوجدته لكشف مكنوناته كافلاً، وبجميع مخزوناته حافلاً، ومع هذا فلم يشع منه إلا هذا الجزء الأول، ثم رأيت “عون المعبود” للشيخ محمد أشرف كان مختصر “غاية المقصود” فلم يقع في القلب موقعه، ولم يبلغ مبلغه، وهذا الشرح قاصر عن أن يسمى شرحاً مع أن مؤلفه تقلد صاحب “غاية المقصود” في الحدة، واختصره فوقع فيه ما وقع من الخلل والخطل، فلما ولّيت درس الحديث بمدرسة مظاهر علوم ألقي في روعي أن أكتب على سنن أبي داود تعليقا مختصرا جامعاً يفتح أقفال كنوزه، ويسهل صعاب رموزه مع أني لم أكن أهلا لذلك، ولكن اعتمدت في ذلك على إعانة الله تعالى، فشرعت في تأليف هذا الكتاب.

تعريف الكتاب:

 وهو شرح لكتاب سنن أبي داود كما يظهر من اسمه، لكنه ليس شرحاً وافياً فحسب، بل إنه سفر ضخم يحتوي على بحوث قيمة في علم الحديث، وشرح كلام النبوة، ورواة الحديث ومكانتهم وتراجمهم في ضوء أقوال الأئمة والمحدثين الكبار، وشرح المتن وأقوال المصنف، وقد كانت مستورة فجلاّها، وصعبة فسهّلها وأَلَانها، كما أُلِين لأبي داود الحديث، وضبط التراجم، وميَّز بين المفترق والمتَّفق، وبين المؤتلف والمختلف، واستخرج الفقه ووجّه، فجاء تعليقًا يشرح الصدور وينوِّر القلوب، قد اهتم المؤلف بأقوال الإمام أبي داود “قال أبو داود” وكلامه في الرواة بتخريج التعليقات والفحص عنها في كتب أخرى، تطبيق الروايات بالترجمة، كما أنه حكم فيما اختلف الشراح فيه بما شرح الله به صدره. وقد ألف الشيخ هذا الكتاب على نهج المحدثين القدماء الذين تلقت الأمة كتبهم شروحهم بقبول تام، وانتفع بها طلبة العلم في كل عصر، وعارض مؤلفه الحجة بالحجة، وكان كلامه في أكثر الأحيان محمودا في صناعة الحديث ومتعلقاتها من الفنون.

وقد استفاد الشيخ في شرح هذا الكتاب بتحقيقات شيخه الإمام المحدث رشيد أحمد الكنكوهي التي جاءت في دروسه، وضبطها وقيدها تلميذه الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي، وكان من خصائص المؤلف أنه كان يحترز بقدر الإمكان عن نسبة الخطأ إلى الراوي، وإذا التجأ إليه الشراح ولم يروا من ذلك بدّاً فَضَّلَ الشيخ العلامة تأويل ذلك بما يسيغه الفهم، ويقبله العاقل المنصف، وأمثال ذلك كثيرة في هذا الشرح، منها: ما وقع في باب الخاتم فيه ذكر الله، فجميع المحدثين يقولون: إنه وَهْمٌ من الزهري، ولكن صاحب البذل أوّل تأويلًا حسنًا، وهو مقتبس من كلام الشيخ الكَنكَوهي، فليراجع ذلك في “باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى” في كتاب الطهارة.

  وقد علق على الكتاب فوائد ذات أهمية كبيرة تلميذه النابغة العلامة الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي ونشرت هذه التعليقات على الهوامش.

منهج الكتاب:

قد بدأ الشيخ رحمه الله شرحه كما هي عادة المصنّفين، بذكر مقدمة بيّن فيها سبب تأليفه، وخطّته في الشّرح، ومصادره فيه،

ثمّ ذكر أن كان بيده عدّة نُسخ لأبي داود اعتمد عليها في شرحه، وقد بلغت ستّ نسخ. وعني بتصحيح نسخ السنن المختلفة المنتشرة، خرّج التعليقات، ووصلها من المصادر الأخرى، يذكر مناسبة الحديث للترجمة، ويذكر الفائدة من تكرار الحديث إن تكرر، يستطرد في الاستنباط وذكر المذاهب، واهتم ببيان ألفاظ الأحاديث على طريق المزج، ويبين أصولها واشتقاقها، يعتمد في شرح الأحاديث غالباً كما قال في المقدمة[40] على مرقاة المفاتيح للملا علي القاري، وفتح الباري لابن حجر، عمدة القاري للعيني، بدائع الصنائع للكاساني، تقريب التهذيب لابن حجر، تهذيب التهذيب له، الإصابة له أيضاً، الأنساب للسمعاني، مجمع بحار الأنوار، كتاب للفتني في غريب الحديث، وأيضاً القاموس المحيط، ولسان العرب.

وقد أهتمَّ المؤلف في هذا الشرح بأمور قلّما يوجد في غيره، منها:

يقول المؤلف[41] رحمه الله:

*  إنّ جلّ مباحثها منقول من كلام أكابر القدماء ممّا يتعلّق بتوضيح الحديث وغيره…

*   وأمّا ما يتعلق بحلّ أقوال أبي داود، فخاطري مقتضبُه غالباً؛ لأنه لا يوجد من كتب المتقدّمين ما يحلّ صعب أقواله.

*   ومنها أنّي ذكرتُ ترجمة كلّ راو من السّند في أول موضع ذكره في السند، ثم إذا وقع في محلّ بعده لأم أذكره.

*   منها أني كثيراً ما أذكر مذهب الساداة الحنفيّة تحت حديث يتعلّق بمسالة فقهيّة، فإن كان الحديث موافقاً لهم فيها؛ وإلا ذكرتُ مستدلَّهُم والجواب عن الحديث وتوجيهه.

*  ومنها أن أذكر مناسبة الحديث بترجمة الباب في موضع خفي ذلك.

*   ومنها أني في بعض المواضع أنبّه على ما وقع فيه التسامح من شارحي أبي داود، لئلا يقع الطالب في الغلط اعتماداً عليه، مع أني أبرئ نفسي عن الخطأ والسّهو…

*   ومنها إعادة بعض المطالب المهمّة لمصلحة اقتضت ذلك.

*   ومنها ما أورده المصنّف من الروايات مختصراً، وأخرجها غيره مطوّلاً، فذكرتها مطوّلة من مظانّها.

*  ومنها تفصيل مذاهب المجتهدين – سيّما الأربعة شكر الله سعيهم – وأكثرها نقلتها عن العلامة الشوكاني.

*  ومنها ما ذكره المصنّف مرسلاً، أو معلّقاً، ذكرتهُ موصولاً، وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم ” اهـ.

خصائص هذا الكتاب:

وكلمة عن خصائص هذا الشرح والتزامات المؤلف التي التزمها وعُني بها عناية خاصة، ونؤثر الإِجمال والإِشارة، فإنما يعرف فضل هذا المجهود العلمي من باشر تدريس هذا الكتاب مدة طويلة، وعرضت له مشكلات فنية:

الأول: إنه شرح ممزوج، فالكتاب ينتفع به التلميذ والشيخ، والغبي والذكي في آنٍ واحدٍ.

الثاني: قد اهتم المؤلف بشرح المتن شرحًا وافيًا بالمقصود، فإن كانت هناك رواية أوضح منه في “الصحاح” أو “السنن” يذكره أو يشير إليه.

الثالث: أحيانًا يأتي بأقوال المشايخ من أرباب العلم، فإذا كان هناك شرحٌ خاصٌّ أو حلٌّ لمشكل مِن أكابر مشايخ هذه البلاد ولا سيّما قطب عصره الكَنكَوهي فإنه يذكره، وقد جاءت غرر أقوال منه في كثير من المواضع.

الرابع: اهتم بأقوال الإمام أبي داود صاحب الكتاب وكلامه في الرواة.

الخامس: الاهتمام البالغ بتخريج التعليقات والفحص عنها في كتب أخرى وذكرها، وإذا لم ينجح في ذلك بعد التتبع البليغ صرح بذلك في غير تردد.

السادس: يذكر المباحث الفقهية والمباحث الحديثية على حدّ سواء تشفي غلّة الفقيه والمحدّث معًا.

السابع: تطبيق الروايات بالترجمة، وقد ظهرت في ذلك دقة فهمه وطول تأمله، وحيث تكررت الأبواب دفع ذلك وذكر حكمة هذا التكرار، ونضرب له مثلًا “باب صفايا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من الأموال”، و”باب سهم الصفي”، فليراجع في كتاب الخراج والفيء والإِمارة.

الثامن: أنه حكم في ما اختلف فيه الشُرَّاح بما شرح الله له صدره، وفتح عليه، وتكلم بكلامٍ فصلٍ يثلج الصدر ويحلّ العقدة.

وبالجملة: فيجوز أن يقال بكل ثقة واعتماد: إنه يحمل كل ما يحسن لعالم كبير ومحدث جليل من الصفات والمزايا.

مراجع الكتاب:

يقول المؤلف رحمه الله في مقدمة الكتاب[42]: وكان عندي حين إملاء هذا التعليق كتب من العلوم المختلفة.

فمن التفاسير: “التفسير” لابن جرير، و”الدر المنثور” للسيوطي، و”التفسير” للقاضي البيضاوي مع بعض حواشيه كالخفاجي وشيخزاده والقنوي وعبد الحكيم، و”تفسير الجلالين” مع بعض شروحه، و”التفسير الكبير” للإمام الرازي.

ومن متون الحديث وشروحه: الصحاح الستة، والموطآن لمالك بن أنس ولمحمد بن الحسن الشيباني، و”سنن الدارمي”، و”الدارقطني”، غيرها من الكتب.

ومن كتب أصول الحديث: “شرح النخبة” للحافظ، و”شرح الشرح” للشيخ وجيه الدين، و”تدريب الراوي” للسيوطي على “تقريب النواوي”، و”ألفية الحديث” للعراقي، وشرحه “فتح المغيث” و”بستان المحدثين”.

ومن أسماء الرجال: مصنفات إمام الفن، الحافظ ابن حجر – نوَّر الله مرقده – من “التقريب”، و”تهذيب التهذيب”، و”تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة”، و”كتاب الإصابة في تمييز الصحابة”وغيرها.

ومن كتب الفقه للأحناف: “بدائع الصنائع”، و”المبسوط” للسرخسي، و”الهداية مع حواشيه” من “الكفاية”، و”البناية”، و”فتح القدير”، وغيرها.

ومن كتب الفقه لغيرهم: “كتاب الأم” للشافعي، و”حاشية الإقناع” على شرح الخطيب لمتن أبي الشجاع، و”تحفة المحتاج في شرح المنهاج” لابن حجر المكي، و”روضة المحتاجين” للشيخ رضوان العدل، وغيرها.

ومن كتب أصول الفقه: “نور الأنوار”، و”التوضيح والتلويح”، و “الحسامي” ببعض حواشيه، و”التحرير” لابن الهمام، و”المستصفى” للغزالي.

ومن غريب الحديث واللغة: “مجمع البحار” للشيخ محمد طاهر، و”لسان العرب” لأبي الفضل جمال الدين الإفريقي، و”القاموس المحيط” للشيخ مجد الدين محمد الفيروزآبادي، و”النهاية” لابن الأثير، و”مصباح المنير” لأحمد بن محمد المقرئ، و”المخصص” لابن سيده.

ومن كتب السير والتواريخ: “سيرة ابن هشام”، و”تاريخ الطبري” لابن جرير، و” تاريخ الخلفاء” للسيوطي، و”معجم البلدان” لياقوت بن عبد الله الحموي، و”تاريخ الخميس” للشيخ حسين بن محمد بن الحسن الدياربكري، و”وفيات الأعيان” لابن خلكان.

ومن علوم شتى: شرح مولانا عبد الرحمن الجامي على “الكافية”، و”شافية” ابن الحاجب، وشرحه للرضي، وشرح ابن القاصح في التجويد.

طبعات الكتاب:

صدر الكتاب أول مرة في حياة الشيخ رحمه الله من مظاهر علوم.

ومرة ثانية من المكتبة القاسمية في ملتان[43] سنة 1390هـ، 1390م.

ومرة ثالثة من المكتبة اليحيوية الواقعة في سهارنفور.

ومرة رابعة طبعته المكتبة الإمدادية بمكة المكرمة بخط مصري في عشرين مجلداً، وعليه تعليقات الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي.

مرة خامسة من دار الكتب العلمية بيروت/ لبنان في عشرين مجلداً.

ومرة سادسة من القاهرة/ مصر بجهود مضنية صرفها الشيخ المحدث الدكتور تقي الدين الندوي في عشرين مجلداً.

من أصح النسخ لبذل المجهود:

ولكن هذه الطبعات كلها لا تخلو عن الأخطاء المطبعية في الكتاب غالباً، فقام الشيخ الدكتور تقي الدين الندوي[44] حفظه الله بخدمة هذا الكتاب بجديد: بإعداده للطبع على الحروف الحديدية بمراجعة وتحقيق أكثر، وتصحيح الأخطاء المطبعية التي ظهرت عند التحقيق والمراجعة، وبإيضاح ما غمض من الكلمات في الطبعة السابقة، وواصل ليله بنهاره فيه إنما هو جهد يستحق عليه التقدير من جميع المشتغلين بالحديث تدريسًا ودراسة وتأليفًا، حتى جاء الكتاب في مظهر جميل، وطُبِعَ سنة 1427هـ الموافق سنة 2006م من مَرْكَز الشَّيْخ أبي الْحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية مظفر فَور، أعظم جراه، يوبي – الْهِنْد، عَليّ نَفَقَة سمو الشَّيْخ سُلْطَان بن زايد آل نهيان نَائِب رَئِيس مجْلِس الوزراء لدولة الإمارات الْعَرَبيَّة المتحدة، ونالت هذه الطباعة تقدير أهل العلم جميعًا، وامتازت بمزيد من الفوائد، وصارت من أصح النسخ وأجملها في العالم.

على كل حال فقد بذل الشيخ الدكتور تقي الدين منتهى جهده في خدمة هذا الشرح الجليل لكتاب السنن المهم العظيم، وزاد في صحة الطبع والتحقيق لما غمض أر خفي مما ورد في الطبعات السابقة من الكتاب، يمتعنا الله بطول حياته، يجزيه عنا وعن جميع الأمة خير الجزاء.

تحميل المقالة في PDF


الهوامش

[1]  بفتح الهمزة، وسكون النون، وكسر الباء، وفتح التاء المعجمة.

[2]  بفتح النونين والتاء المعجمة.

[3]  مديرية بولاية أترابراديس.

[4] مدينة قديمة في ولاية مدهيا برديس بالهند.

[5]  هي مدرسة شهيرة في سهارنفور بالهند.

[6]  مدينة في شمال شرقي باكستان، عاصمة ولاية بنجاب.

[7]  هو الشيخ العالم الكبير العلامة فيض الحسن بن علي بخش بن خدا بخش القرشي الحنفي السهارنبوري، كان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلماً، لم يكن في عصره أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بها متوفراً على العلوم الحكمية، قرأ المختصرات على والده، ثم سافر إلى رامبور وأخذ عن العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي وعلى غيره من العلماء، ثم دخل دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي، وتطبب على الحكيم إمام الدين، ثم صرف عمره في الدرس والإفادة، وولي التدريس في آخر عمره في الكلية الشرقية اورينلل كالج بلاهور، وانتهت إليه رئاسة الفنون الأدبية. له مصنفات جليلة ممتعة، منها حاشية على تفسير البيضاوي، وحاشية على تفسير الجلالين، وحاشية على مشكاة المصابيح، وشرح بسيط على ديوان الحماسة، وشرح بسيط على المعلقات السبع، ومصنف جليل في الأنساب وأيام العرب، والتحفة الصديقية رسالة في شرح حديث أم زرع، سماها باسم السيد صديق حسن بن أولاد حسن القنوجي وأهداها إليه، وله ديوان شعر يشتمل على قصائد غراء. توفي لإثنتي عشرة خلون من جمادى الأولى سنة أربع وثلاثمائة وألف. انظر (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر = الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام (8/ 1328).

[8]  هو الشيخ العالم الكبير المحدث يعقوب بن مملوك العلي الصديقي الحنفي النانوتوي، أحد الأساتذة المشهورين في الهند، ولد لثلاث عشرة مضين من صفر سنة تسع وأربعين ومائتين وألف بـ نانوته، وهي بلدة بمديرية سهارنفور، و توفي لثلاث خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة وألف بـ نانوته. انظر ترجمته في كتاب نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر = الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام (8/ 1403).

[9]  هو الشيخ العالم محمد مظهر بن لطف علي بن محمد حسن الصديقي الحنفي النانوتوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث. كان من زهاد العلماء، وكبار الصالحين، ولد ونشأ بنانوته قرية من أعمال سهارنبور، و مات يوم الأحد لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف وله من العمر سبعون سنة.

[10]  انظر ترجمته في فهرس الفهارس (1/390)، والأعلام للزركلي (1/125).

[11]  انظر ترجمته في معجم المؤلفين (3/134)، وهدية العارفين (1/256)، وإيضاح المكنون (2/393).

[12]  هي بلدة تقع في مديرية مُظفٌر نگر التابعة للولاية الهندية أتر برديش.

[13]  انظر ترجمته في حياة خليل للشيخ محمد الثاني (ص: 598)، وكتاب حياة محمد إلياس وحركته الدينية للشيخ أبي الحسن علي الندوي

[14]  انظر ترجمته في حياة خليل للشيخ محمد الثاني (ص: 594).

[15]  عاصمة ولاية أترابراديس بالهند.

[16]  عاصمة مدهيا براديس بالهند.

[17]  بلدة في مديرية بلند شهر اترابراديس بالهند.

[18]  مدينة مشهورة في باكستان.

[19]  انظر استفدت من هؤلاء المؤلفين (ص:  297)

[20]  انظر نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (8/ 1223).

[21]  انظر ترجمته في نزهة الخواطرللحسني(8/ 137)، ومقدمة أوجز المسالك (ص: 143)، وتذكرة الرشيد للشيخ عاشق إلهي باللغة الأردية.

[22]  انظر ترجمته في الأعلام للزركلي (3/ 290).

[23]  انظر ترجمته في نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (8/ 1187)

 انظر ترجمته في نزهة الخواطر (8/126-132).[24]

[25]  نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (8/ 1223).

[26]  انظر العلامة المحدث الكبير خليل أحمد السهارنفوري (ص: 76).

[27]  انظر مقدمة بذل المجهود (1/71).

[28]  انظر رحلات الإمام محمد رشيد رضا للدكتور يوسف اليش (ص: 79).

[29]  انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17/23)، ووفياة الأعيان (2/212).

[30]  انظر كشف الظنون (1005).

[31]  انظر ترجمته في البدر الطالع للشوكاني (1/49) والضوء اللامع (1/282).

[32]  هومحمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي: فقيه حنفي عالم بالحديث والتفسير والعربية، أصله من السند ومولده فيها، وتوطن بالمدينة إلى أن توفي. له: حاشية على سنن ابن ماجه  ط، وحاشية على سنن أبي داود خ، وحاشية على صحيح البخاري ط، وحاشية على مسند الإمام أحمد وحاشية على صحيح مسلم خ، حاشية على سنن النسائي ط، حاشية على البيضاوي، وغير ذلك.

[33]  انظر ترجمته في نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (8/ 1243).

[34]  انظر ترجمته في نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (8/ 1350).

[35]  بلدة مشهورة في مديرية بجنور، قريب من سهارنفور بالهند.

[36]  انظر ترجمته في نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (8/ 1323).

[37]  انظر ترجمته في نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (8/ 1212).

[38]  انظر ترجمته في نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر (8/ 1398).

[39]  مقدمة بذل المجهود (1/152-153) مع تغير وحذف يسير.

[40]  انظر مقدمة بذل المجهود (1/158).

[41]  انظر مقدمة كتاب بذل المجهود (1/158-159)

[42]  انظر مقدمة البذل (1/153-157) مع حذف وتغيير.

[43]  هي مدينة باكستانية تقع في الجزء الجنوبي من محافظة البنجاب، وتبعد عن كراتشي بحوالي 966 ك م.

[44]  انظر ترجمته في الدر الثمين في أسانيد الشيخ تقي الدين الندوي، جمعه حسان أختر الندوي.


Share This
  • 8
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    8
    Shares

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *