مولد الرسول

مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

        ولد سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم في شعب بني هاشم في نهار يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول الموافق سنة سبعين وخمسمائة  (570م) من عام الفيل[1] بمكة المكرمة.

        قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: هذا هو المشهور عند الجمهور والله أعلم [2].

علامات ظهرت عند ولادته صلى الله عليه وسلم

        ولما وضعته السيدة والدته خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب، حتى رأت منه قصور بصرى بالشام، ووقع جاثيا على ركبتيه، معتمدا على يديه، رافعا رأسه إلى السماء ثم أخذ قبضة من التراب فقبضها، ويتأيد هذا بروايات:

        روى محمد بن سعد من حديث جماعة منهم: عطاء بن أبي رباح، وابن عباس، أن آمنة بنت وهب قالت: لقد علقت به، تعني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فما وجدت له مشقة حتى وضعته. فلما فصل مني خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب. ثم وقع على الأرض معتمدا على يديه ثم أخذ قبضة من تراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء. وقال بعضهم: وقع جاثيا على ركبتيه رافعا رأسه إلى السماء وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام وأسواقها. حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى.[3]

        وروى الإمام أحمد بن حنبل، وابن حبان، والحاكم[4] بسند حسن عن العرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إني عند الله لخاتم النبيين، وإن ادم لمنجدل في طينته، وسأخبركم عن ذلك: أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت وكذلك أمهات النبيين يرين»، وإن أمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام.

        وروى الحاكم أيضا في المستدرك بسند صحيح عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك؟ فقال صلى الله عليه وسلم-: “دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له بصرى، وبصرى من أرض الشام”.[5]

        وروى ابن إسحاق في السيرة النبوية[6] عن حسان بن ثابت قال: والله إني لغلام يفعة[7] ابن سبع أو ثمان، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطم[8] بيثرب: يا معشر يهود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك مالك؟ ، قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به (2).


المراجع

[1] انظر سيرة ابن هشام (1/110).

[2] انظر البداية والنهاية (1/ 663).

[3] الطبقات الكبرى ط العلمية (1/ 81).

[4] مسند أحمد (17163)، وصحيح ابن حبان (6404)، والحاكم في المستدرك (3619 – 4230).

[5] المستدرك على الصحيحين (4230).

[6] انظر سيرة ابن هشام (1/ 196).

[7] أيفع الغلام: إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم.

[8] الأطم: بضم الهمزة: بناء مرتفع كالحصون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *